الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
486
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ولا يلعب " . ومنها : أنهم عليهم السّلام الحجة على من خلف المشرق والمغرب لا غيرهم . ففيه باب 14 ، بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " إن للَّه بلدة خلف المغرب يقال لها جابلقا وفي جابلقا سبعون ألف أمة ليس منها أمة إلا مثل هذه الأمة ، فما عصوا اللَّه طرفة عين ، فما يعملون عملا ولا يقولون قولا إلا الدعاء على الأولين والبراءة منهما والولاية لأهل بيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " . وفيه ، عن أبي سعيد الهمداني قال : قال الحسن بن علي عليه السّلام " إن للَّه مدينة في المشرق ومدينة في المغرب ، على كل واحد سور من حديد ، في كل سور سبعون ألف مصراع ، يدخل من كل مصراع سبعون ألف لغة آدمي ، ليس منها لغة إلا لغة تخالف الأخرى ، وما فيها لغة إلا وقد علمناها ، وما فيهما وما بينهما ابن نبي غيري وغير أخي وأنا الحجة عليهم " . وفيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " إن اللَّه خلق جبلا محيطا بالدنيا من زبرجد خضر ، وإنما خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل ، وخلق خلقا ، ولم يفرض عليهم شيئا مما افترض على خلقه من صلاة وزكاة ، وكلهم يلعن رجلين من هذه الأمة وسماها " . ومنها : أنهم عليهم السّلام قد ظهرت منهم أعاجيب ، بعضها في العلم وبعضها في إظهار ما هو مخفي ، وبعضها في القدرة ، وقد ذكر لها بابا في البصائر ، وتدل هذه الأعاجيب على أنهم لهم المقام الأعلى من بين الخلق ، وأن لهم عليهم السّلام شأنا من الشأن ، ونحن نذكر بعضها تيمنا : ففيه ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن علي بن الحسين عليه السّلام أوتي بعسل فشربه ، فقال : واللَّه إني لأعلم من أين هذا العسل وأين أرضه وأنه ليمتار من قرية كذى وكذى " .